العز بن عبد السلام
201
شجرة المعارف والأحوال وصالح الأقوال والأعمال ( ويليه الشجرة في الوعظ )
وقال عليه السّلام : " اشفعوا وتؤجروا وليقض اللّه على لسان نبيه ما شاء " " 1 " . الشفاعة الحسنة وسيلة إلى الخير ، وشرفها في الوسائل مستفاد من شرف مقصودها في المقاصد . فصل في تقديم العذر فيما يعامل به الناس قال عليه السّلام : " ليس أحد أحب إليه العذر من اللّه من أجل ذلك أنزل الكتب وأرسل الرسل " " 2 " . تقديم العذر إحسان إلى الناس ، ليكونوا على بصيرة مما يعملون ، فلا يهملون إلا ما يوجب الإهمال . فصل في إظهار العذر قال اللّه تعالى حكاية عن هارون : قالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي [ الأعراف : 150 ] ، وقال : إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً [ الكهف : 76 ] . فصل في الاعتذار من التقصير قال اللّه تعالى : لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً [ الكهف : 73 ] . الاعتذار من التقصير / فيه تطييب لقلب من قصر في حقه . ( ق 66 - ب ) فصل في إجمال العتب قال اللّه تعالى : هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ [ يوسف : 89 ] ، وقال : فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ [ التحريم : 9 ] .
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 1432 ) ، ومسلم ( 2627 ) عن أبي موسى مرفوعا . ( 2 ) رواه البخاري ( 4634 ) ، ومسلم ( 2760 ) عن ابن مسعود مرفوعا .